الخميس، 10 يونيو، 2010

السبع المثاني والقران العظيم

سورة الفاتحة هي أول سورة في القرآن الكريم، وحسب العقيدة الإسلامية لا تصح صلاة المسلم بدونها، إذ أن قراءتها ركن من أركان الصلاة. وقد سمى نبي الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) هذه السورة بأم الكتاب وأم القرآن في عدة أحاديث.


نبذة عن سورة الفاتحة

فاتحة الكتابسورة الفاتحة هي أول سور القرآن الكريم وهي سورة مكية من السور المثاني نزلت بعد سورة المدثر يبلغ عدد أياتها 7 آيات. وقد سميت هذه السورة بالفاتحة لأنها تفتتح القرآن أي أنها أول سورة فيه. وسورة الفاتحة تشمل جميع معاني القرآن الكريم ومقاصده فهي كمقدمة للقرآن ككل. فقد تحدثت عن العقيدة، والعبادة والاعتقاد باليوم الآخر والإيمان بالله عز وجل وصفاته، وأفردت الله عز وجل بالعبادة والدعاء وطلب الهداية إلى الطريق المستقيم.

ويؤمن المسلمون أن سورة الفاتحة تعلمهم كيفية التعامل مع الله فأولها ثناء على الله (الحمد لله رب العالمين) وآخرها دعاء لله بالهداية (إهدنا الصراط المستقيم).

[عدل] أسماء السورة
لسورة الفاتحة كما ذكر السيوطي في كتابه "الإتقان في علون القرآن" أكثر من عشرين اسماً، وهذا يدل على شرفها لأن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى. فمن أسمائها:

أم الكتاب.
الشافية.
الوافية.
الكافية.
الحمد.
السبع المثاني.
عن أبي هريرة قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم"[1].

محور مواضيع السورة
يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ أُصُولِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ، وَالعَقِيدَةِ، وَالعِبَادَةِ، وَالتَّشْرِيعِ، وَالاعْتِقَادِ باليَوْمِ الآخِرِ، وَالإِيمَانِ بِصِفَاتِ الَّلهِ الحُسْنَى، وَإِفْرَادِهِ بالعِبَادَةِ وَالاسْتِعَانَةِ وَالدُّعَاءِ، وَالتَّوَجُّهِ إِلَيْهِ جَلَّ وَعَلاَ بطَلَبِ الهداية إلى الدِّينِ الحَقِّ وَالصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ، وَالتَّضَرُّعِ إِلَيْهِ بالتَّثْبِيتِ عَلَى الإِيمَانِ وَنَهْجِ سَبِيلِ الصَّالِحِينَ، وَتَجَنُّبِ طَرِيقِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَالضَّالِّينَ، وَالإِخْبَارِ عَنْ قِصَصِ الأُمَمِ السَّابِقِينَ، وَالاطَّلاَعِ عَلَى مَعَارِجِ السُّعَدَاءِ وَمَنَازِلِ الأَشْقِيَاءِ، وَالتَّعَبُّدِ بأَمْرِ الَّلهِ سُبْحَانَهُ وَنَهْيِهِ

سبب نزول السورة
عن أبي ميسرة أن رسول كان إذا برز سمع مناديا يناديه: يا محمد فإذا سمع الصوت انطلق هاربا فقال له ورقة بن نوفل : إذا سمعت النداء فاثبت حتى تسمع ما يقول لك قال : فلما برز سمع النداء يا محمد فقال :لبيك قال : قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله ثم قال قل :الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين حتى فرغ من فاتحة الكتاب وهذا قول علي بن أبي طالب.

فضل السورة
عن ابن عباس قال: "بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال : هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض، لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال : أبشر بنورين أوتيتهما، لم يؤتهما نبي قبلك ؛ فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة {البقرة}، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته"[2]
وقال: "ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها. وإنها سبع من المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيته"[3].
عن أبي سعيد الخدري قال: ‏عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري ‏ ‏قال:‏ "كنا ‏ في مسير لنا فنزلنا فجاءت جارية فقالت إن سيد الحي سليم وإن ‏ ‏نفرنا غيب ‏ ‏فهل منكم ‏ ‏راق ‏ ‏فقام معها ‏ ‏رجل ‏ ‏‏ما كنا ‏نأبنه برقية فرقاه فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له أكنت ‏ تحسن رقية أو كنت ‏ ترقي قال لا ‏ ‏ ما ‏ رقيت إلا ‏ ‏بأم الكتاب ‏ ‏قلنا لا تحدثوا شيئا حتى نأتي أو نسأل النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فلما قدمنا ‏ ‏المدينة ‏ ‏ذكرناه للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ‏ وما كان يدريه أنها ‏ ‏رقية ‏ ‏اقسموا واضربوا لي بسهم"[4].



سورة الفاتحة والصلاة
من أهمية سورة الفاتحة انه لا تصح أي صلاة بدونها فعن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كل صلاة لم يُقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهو خداج) أي أن كل صلاة من دونها غير كاملة. ويمكن للمصلي أن يكتفي بقراءة الفاتحة فقط في كل ركعة وهي أقل مقدار مسموح به.

وقد أخبر النبي محمد أن سورة الفاتحة المقروءة في الصلاة مقسمة بين العبد وربه، كلما ذكر العبد منها آية رد الله عليه... ففي الحديث عن أبي هريرة قال:

«سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله: أثنى علي عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل). »
نص سورة الفاتحة
{{{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) }}}

الأحد، 30 أغسطس، 2009

ترحيب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كم انا سعيد انا اشارك معاك ابا مريم
عبدالعزيز حسني

السبت، 29 أغسطس، 2009

رد أعجبني .. لماذا رمضان؟

يهل علينا رمضان عام بعد عام حاملا معه خيرات كثيرة وفرص نادرة لا تتوافر في باقي الشهر من العام، على الاقل تتواجد الشياطين في كل اوقات العام الا في هذا الشهر فانها تسلسل، وهذا فضل من ربنا علينا لكي يبعدوا عنا ولو شهر في السنة.

وقد لاحظنا- ونلاحظ دائما في رمضان – الاقبال الكبير من المسلمين على المساجد في كل اوقات الصلاة ليس فقط في صلاة العشاء والتروايح، ولكن في كل الصلوات حتى صلاة الفجر، التي قلما تجد فيها صفا مكتملا في غير ايام رمضان، مما دفعني للتفكير، هل بالفعل هذه هي فطرة الانسان المسلم في حب المسجد والتوجه اليه مع كل نداء ” الله أكبر”، اجد ان هذه هي بالفعل فطرتنا، وان في غير ايام رمضان، يحاول الشيطان ان يؤثر على تلك الفطرة بوساويسه لبني آدم، ومن رحمه الله يستطيع ان يتغلب على تلك الوساوس باذن الله.

ولقد قرات للاستاذ نادر توفيق عن اسباب استشعار الهمة في رمضان والإقبال على العبادة وذلك في رده على احدى الاستشارات على موقع اسلام اون لاين منذ فترة، واحببت ان اعرض عليكم ما قرأته لما احسست من ان به كلام قيم وروحاني عن هذا الشهر الفضيل، واليكم ما قاله الاستاذ نادر توفيق عن اسباب الاقبال على العبادة واستشعار الهمة في رمضان :

لماذا في رمضان نستشعر هذه الهمة والإقبال على العبادة؟ فأقول:

1- لأنه الشهر الذي فرض الله عز وجل صيامه على المسلمين ليدركوا منزلة “التقوى”، قال سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).

2- لأنه الشهر الذي كرمه الله عز وجل ببدء نزول القرآن العظيم فيه قال سبحانه: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان).

3- ولأنه الشهر الذي فيه “ليلة القدر”.. قال سبحانه: (وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر* تنزل الملائكة والروح فيها).

4- ولأنه شهر العبادة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف)، قال الله تعالى: (إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزى به، يدع شهوته وطعامه من أجلي؛ للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) رواه مسلم، فالله عز وجل يتولى جزاء الصائمين بنفسه، والكريم إذا أعطى بنفسه أجزل بخلاف لو وكل ذلك لأتباعه.

5- ولأنه شهر العبادة التي لا مثيل لها، فعن أبي أمامة قال: قلت يا رسول الله: دلني على عملٍ أدخل به الجنة، قال: (عليك بالصوم فإنه لا مثيل له)، فكان أبو أمامة لا يرى في بيته الدخان نهارا إلا إذا نزل بهم الضيف. رواه ابن حبان بإسناد صحيح.

6- ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه.

7- ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد) متفق عليه، ولاحظ كلمة في الجنة ولم يقل للجنة، فهو باب داخلها فيه من الأفراح والمتع، الشيء الخاص بالصائمين فوق أفراح الجنة ومتعها.

8- ولأنه والقرآن الكريم يشفعان للعبد يوم القيامة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان) رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح.

9- ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) متفق عليه، وهذا الاحتفال الإلهي السماوي بقدوم رمضان لتنبيه المؤمنين على أهمية هذا الموسم المبارك، فهو متجر الصالحين وميدان المتسابقين، فرمضان ربيع الحياة الإسلامية فيه تتجدد القلوب بالإيمان، والعقول بالمعرفة، والحياة الاجتماعية بمزيد من التواصل بين المؤمنين، فالسعيد من انتفع بهذا الموسم، والشقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل.

أما عن الحكمة من تصفيد الشياطين فيه؟ وفى روية مردة الشياطين؟ قيل يحتمل أن يكون المراد هو الشياطين التي تسترق السمع لأن شهر رمضان كان وقتا لنزول القرآن إلى سماء الدنيا، وكانت الحراسة قد فرضت بالشهب، كما قال سبحانه: (وحفظا من كل شيطان مارد).

فزيدوا تصفيدا في شهر رمضان مبالغة في الحفظ وتذكيرا به أول مرة، ولعل ذلك سبب انتشار المصاحف في أيدي المسلمين، وانطلاق ألسنة القراء في كل مكان في احتفال عظيم بالقرآن العظيم.

ويكفى في بيان مكانة هذا الشهر العظيم تلك القصة العجيبة التي رواها طلحة ابن عبيد الله أن رجلين من “بلى” قدما على رسول الله، وكان إسلامهما جميعا، وكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر، فغزا المجتهد فاستشهد ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفى، قال طلحة: فرأيت في المنام: بينا أنا عند باب الجنة فإذا هم، فخرج خارج من الجنة فأذن للذي توفى الآخر منهما، ثم خرج فأذن للذي استشهد، ثم رجع إلي فقال: ارجع لم يأذن لك بعد، فأصبح طلحة يحدث الناس فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله وحدثوا الحديث فقال من أي ذك تعجبون؟ فقالوا يا رسول الله هذا كان أشد الرجلين اجتهادا ثم استشهد ودخل الآخر قبله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ قالوا: بلى” قال فأدرك رمضان فصامه وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة ؟ قالوا بلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض ” حسنه المنذري وصححه ابن حبان.

ولهذا تستطيع أن تقول أن رمضان أسرع وسائل السير إلى الله عز وجل، فهو كالصاروخ من بين وسائل المواصلات المعروفة، لأنه يقطع بصاحبه الموفق فيه للخيرات مسافات لا يقطعها سواه في نفس المدة، حتى لقد قارب الشهادة في سبيل الله أو سبقها.

* انتبه:

بعد أن عرفت هذه اللمحة السريعة عن فضل شهر رمضان المبارك، ومكانته عند الله تعالى أحب أن ألفت نظرك إلى أن إدراك المغفرة في هذا الشهر الكريم ليس زائدة يمكن الاستغناء عنها بحيث أننا إذا حصلناها فهو خير، وإن لم نحصلها فلم نخسر شيئا كلا.. فإنك إن لم يغفر لك في رمضان -حيث المغفرة أوسع ما تكون- فمتى يغفر لك؟.

واسمع معي ما روي عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (احضروا المنبر)، فحضرنا: فلما ارتقى درجة قال: (آمين)، فلما ارتقى الدرجة الثانية قال: (آمين)، فلما ارتقى الدرجة الثالثة قال: (آمين)، فلما نزل قلنا يا رسول الله لقد سمعنا منك اليوم شيئا ما كنا نسمعه، قال: (إن جبريل عليه السلام عرض لي فقال: بعدًا لمن أدرك رمضان فلم يغفر له، قلت آمين، فلما رقيت الثانية قال: بعدًا لمن ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين، فلما رقيت الثالثة قال بعدًا لمن أدرك أبواه الكبر عنده أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة قلت آمين) رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.

وإنما دعا جبريل على هؤلاء الثلاثة وأمَّن على دعائه الرسول الكريم لأن كلا منهم أتيحت لهم فرصة سهلة لتحصيل المغفرة أو نيل المثوبة أو دخول الجنة فلم يستفد منها وضيعها بغبائه وغفلته، فلا عجب أن دعا عليه أمين السماء وأمن عليه أمين الأرض فاحذر.

- زبائن رمضان.. لماذا يقبلون ثم يذهبون؟

- لماذا يكثرون في أول رمضان في المساجد.. ثم يقلون؟

- لماذا يصلون الفرائض والسنن والتراويح ثم يتركون؟

- لماذا يصومون في أول الشهر ثم يفطرون في منتصفه أو في آخره على أحسن تقدير؟

احذر أن تكون من هؤلاء..

هل لم يجدوا في الدين ما يقنعهم وفى التدين ما يستحق الاستمرار فيه؟

هل لم يجدوا في طاعة الله لذتهم ففضلوا معصيته؟

أم لم يجدوا من الملتزمين من يأخذ بأيديهم ويثبتهم ويعينهم؟

أخي الحبيب؛

لماذا فرحت برمضان فأقبلت على ربك ثم مللت فأعرضت مرة ثانية؟

إن كان سبب فرحتك برمضان ماديا مثل كثرة الأطعمة والمشروبات والحلويات أو الترفيه والفوازير والمنوعات وباقات الأفلام والمسلسلات مما ألصق بهذا الشهر الكريم بغير حق.. فتأكد أنك سترجع حتما عن الالتزام بحلول منتصف الشهر على الأكثر لأنك ستمل وستتعارض طاعتك لله مع كثير من هذه المغريات الجذابة.

أما إذا كان سبب فرحتك برمضان روحيا فثوابه المضاعف وتيسير الطاعة وخفة النفس إليها فعليك بالأمور الآتية:

1- ألح على الله عز وجل بالدعاء أن يثبتك ويذيقك حلاوة الإيمان ولذة الطاعة.

2- نم مبكرا بعد التراويح مباشرة لتدرك السحور قبيل الفجر ولا تتسحر قبل النوم لتدرك صلاة الفجر.

3- احضر دروس العلم في المساجد فهي كثيرة في هذا الشهر الكريم.

4- كون مكتبة صغيرة من الكتب والأشرطة استشر فيها من تثق فيه.

5- أحسن اختيار صحبة معينة على طاعة الله والزمها طوال الشهر ولا تترك نفسك وحدك.

6- أحسن إلى المساكين وامسح على رأس اليتيم يرق قلبك.

7- بادر إلى أداء الصلاة في المسجد في أول وقتها بل إن استطعت التبكير إلى المسجد فافعل لتدرك الصف الأول وتكبيرة الإحرام.

8- ابدأ بالارتباط بالقرآن وتعلمه وحفظه واحضر مقارئ القرآن.

9- جاهد نفسك في ترك معصية أو خلق سيئ يحجبك عن الله.

10- ابتعد ما استطعت عن مواطن الاختلاف وتجنب الوقوع في الجدل والمراء.

11- ادع إلى كل ما سبق بين زملائك ومعارفك.

مشروعات رمضانية:

نظرا للسرعة العجيبة التي يتفلت بها أيام رمضان من بين أيدينا فهي كما قال ربنا عز وجل: (أياما معدودات)، فينبغي على المؤمن أن يغتنمها وهو منتبه إلى سرعة فواتها وأن يحدد بدقة قبل حلول ذلك الضيف العزيز ما الذي يريد أن يحققه من إنجازات في أيامه ولياليه المباركة؟

وها أنا أقترح عليك عددا من المشروعات الرابحة في كل وقت وخصوصا في رمضان، وهى على مستويين:

* المستوى الأول (المجتهد والمقتصد).. رعاية أركان الإسلام وتجديدها (إحسان الإسلام):

1- الشهادتان:

أ- رعاية وتعهد ثمرات شهادة أن لا إله إلا الله في القلب مثل: الإخلاص- اليقين- التوكل- الخوف- الرجاء- المحبة- التوبة- الشكر- الصبر- المراقبة- الرضا- الإنابة.

ويعينك في ذلك أن تقوم بما يلي:

- اسمع كل يوم شريطا في أحد هذه الموضوعات.

- اعمل لوحة بالمنزل واكتب عليها عمل القلب اليوم [ ............... ]

ب- رعاية وتعهد ثمرات شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل:

- تحرى اتباع السنة قولا وعملا.

- احفظ حديثا موثقا بتخريجه وأبلغه لمن تعرف كل يوم.

- تحري إحياء السنة ونشرها.

- دراسة السيرة وخصوصا حياة الرسول وهديه في رمضان.

- الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله.

- اكتب لوحة عليها.. سُنَّة اليوم [ ........... ]، حديث اليوم [ .................. ]

2- الصلاة:

أ- الحرص على الارتقاء بمستوى إقامة الفرائض كالآتي:

في وقتها، خصوصا الفجر وتذكر أن الفريضة = 70 فريضة

- في أول وقتها (أحب الأعمال إلى الله).

- في جماعة (27 درجة).

- في المسجد (27 درجة).

- تدرك التكبيرة الأولى

- في الصف الأول.

- في خشوع وحضور قلب.

- الحضور للمسجد قبل الأذان.

- ختام الصلاة والدعاء بعده.

- طول المكث في المسجد بنية الاعتكاف عند دخوله.

ب- المحافظة على السنن والإكثار من النوافل “حاول تحصيل 50 ركعة كل يوم”، وذلك عن طريق:

- السنن الراتبة المؤكدة 12 ركعة.

- باقي النوافل والضحى 18 ركعة.

- صلاة التراويح في المسجد مع الإمام حتى ينصرف 11 ركعة.

- التهجد وقت السحر ولو ركعتين إلى 8 ركعات.

- الدعاء والاستغفار.

3- الصيام: إحسان الصيام بمراعاة الآتي:

أ- حفظ الجوارح:

- حفظ اللسان عن الآفات السيئة.

- غض البصر عن الحرام والفضول من الجرائد والمجلات والقنوات والمواقع.

- حفظ السمع عن الحرام مثل: الغيبة والنميمة، وعن اللغو مثل: الأغاني.

- حفظ القدمين عن السعي إلى حرام أو لغو.

- حفظ اليدين عن أخذ الحرام أو الظلم.

- حفظ الفرج عن الحرام.

ب- العناية بإتقان العمل وعدم الإهمال أو التراخي فيه بحجة الصيام.

جـ- التحلي بمكارم الأخلاق وخصوصا الرفق -خفض الصوت- التبسم قدر المستطاع خصوصا في لحظات الانفعال.

د- إفطار صائم كل يوم ولو على تمرة أو شربة ماء أو مزقة لبن، فبذلك تستطيع أن تضاعف أيام صيامك عدد مرات.

- اكتب لوحة عليها خلق اليوم : التخلية [ ............... ]، التحلية [ ................ ].

4- الزكاة:

- إخراج الزكاة المفروضة في موعدها:

- استشعار فضل الفقير (آخذ الزكاة) عليك فأنت تعمر له دنياه، وهو يعمر لك آخرتك ودنياك أيضا بقبوله الزكاة منك.

- إخراج صدقة يوميا ولو كانت شيئًا قليلا.

- تقديم العون للمحتاجين في شتى صوره.

5- الحج:

- القيام بعمرة في رمضان، فقد روى البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (فإن عمرة في رمضان تقضي حجة معي).

- فإن لم تستطع فعليك بما رواه الترمذي بسندٍ حسن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من صلَّى الفجر في جماعةٍ ثمَّ قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثمَّ صلى ركعتين كانت له كأجر حجَّةٍ وعمرةٍ، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم: تامَّةٍ تامَّةٍ تامَّةٍ).

* المستوى الثاني.. “السابق بالخيرات“:

6- الدعاء.. (قل ما يعبأ بكم ربى لولا دعاؤكم):

- حدد لكل يوم من أيام الشهر الكريم دعوة واحدة على الأقل تلح بها على ربك الكريم -فإنه سبحان يحب الملحين في الدعاء- ثم تضيف دعوات الأيام السابقة.

- عليك بتحري أوقات الإجابة وهى ليست فقط عند الإفطار ولكن دعاء الصائم طوال صومه لا يرد كما في الحديث (الصائم حتى يفطر) رواه الترمذي وقال حديث حسن.

7- الذكر.. لقوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن رب العزة سبحانه أنه قال: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم) رواه البخاري.

وحتى يكون ذكرا كثيرا كما أمر الله عز وجل عليك بالمحافظة على:

- أذكار الصباح والمساء.

- أذكار اليوم والليلة (في جميع الأحوال).

- الذكر المطلق: حاول ألا يقل من خمسمائة مرة:

1- لا إله إلا الله، أستغفر الله.

2- رب أسألك الجنة وأعوذ بك من النار.

3- الصلاة والسلام على رسول الله.

4- سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.

5- لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير “100 مرة”.

8- القرآن العظيم.

- أفضل الذكر تلاوة القرآن، وللقيام بحق القرآن عشرة أعمال:

1- تلاوته.

2- ترتيله وتجويده.

3- مراجعته.

4- حفظه.

5- قراءة تفسيره.

6- تدبره.

7- القيام به.

8- العمل به.

9- تعليمه.

10- الدعوة إليه.

9- دورك مع أهلك.

* وأنا أوصيك وأوصي نفسي بما يلي:

1- التهيئة النفسية لكل يوم من أيام رمضان.

2- تزيين المنزل وشراء لعب للصغار ابتهاجا برمضان حتى يرتبط في وجدانهم بكل جميل مرغوب.

3- عمل لوحة بالمنزل يقوم أحد الأولاد بكتابة دعاء اليوم عليها.

4- عمل مسابقة يومية (سؤال واحد) إجابته بعد التراويح وجائزته سريعة حاضرة.

5- تعهد صلة الأرحام بالسؤال والزيارة والهدية.

6- اصطحاب المناسبين منهم لصلاة الفجر والتراويح.

7- صلاة ركعتين في جوف الليل مع الأهل.

8- تجنب “العزومات” أيام الدراسة وإضاعة الوقت.

9- النوم المبكر وعدم السهر.

10- إغلاق التلفاز إلا قليلا محددا مفيدا موجها.

11- دورك مع مجتمعك:

* التهنئة للجميع وإشاعة جو الفرحة وتعظيم الشهر.

* حث الجميع على الدعاء للمسلمين في كل بقاع الأرض والتذكير بالمقاطعة.

* التهادي بالإمساكيات والمنتجات الرمضانية الخفيفة.

* عمل إفطار للمعارف والأحباب لتأكيد المعرفة والتواصل والتعاون على طاعة الله.

أخي الحبيب:

لعلنا بهذا نكون قد اقتربنا بك من سبيلك لجعل رمضان بداية تغيير حقيقي لحياتك، ونحن في انتظار تواصلك معنا لتخبرنا بما صار إليه أمرك، وتقبل الله منا ومنك الصيام والقرآن والذكر والقيام وصالح الأعمال.